

يقول المحلل إن تحركات الذهب تعكس بوضوح عودة قوية لتدفقات الملاذ الآمن
شهدت أسعار الذهب انخفاضاً طفيفاً عند افتتاح التداولات في دبي يوم الثلاثاء، وذلك بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في غضون ثلاثة أسابيع تقريباً في وقت متأخر من مساء الاثنين.
تداول ذهب عيار 24 قيراط عند 622.75 درهم للغرام صباح الثلاثاء، متراجعاً من 626.75 درهم للغرام مساء الاثنين.
وبالمثل، اتجهت أسعار الذهب من عيارات 22 و21 و18 و14 قيراطاً نحو الانخفاض لتصل إلى 576.5 درهم، 552.75 درهم، 473.75 درهم، و369.5 درهم للغرام على التوالي. كما جرى تداول الذهب في المعاملات الفورية عند 5,171.1 دولار للأونصة، بانخفاض نسبته 0.67 في المئة، متأثراً بقوة الدولار الأمريكي رغم الدعم الذي يتلقاه من حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية والتوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان السعر قد انخفض إلى 5,150 دولار في وقت سابق من الصباح. وقالت رانيا جول، كبار محللي السوق في موقع "xs.com"، إن تحركات الذهب تعكس بوضوح عودة قوية لتدفقات الملاذ الآمن.
وتابعت: "لا يمكن فصل هذا الارتفاع عن البيئة الجيوسياسية والاقتصادية المتوترة التي أدت إلى إعادة تقييم عالمية للمخاطر، لا سيما مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استراتيجية التصعيد في الرسوم الجمركية، إلى جانب ترقب الأسواق للمحادثات الوشيكة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف. نحن لا نواجه سوقاً تتفاعل مع عنوان خبري واحد، بل سوقاً تعيد تقييم إطار المخاطر بأكمله".
وأضافت جول أن قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء بعض الرسوم الجمركية لم ينهِ حالة عدم اليقين، وقالت: "لجأ ترامب سريعاً إلى آليات قانونية أخرى بموجب قانون التجارة لعام 1974 لفرض رسوم جديدة، حيث قام برفعها تدريجياً مع الإبقاء على الرسوم المتعلقة بالأمن القومي. هذا النهج السياسي يعزز ما أسميه (علاوة الضباب)، وهي علاوة سعرية إضافية يضعها المستثمرون على أصول الملاذ الآمن عندما تصبح قواعد التجارة العالمية غير مستقرة. لم يعد مستوى 5,000 دولار سقفاً نفسياً جامداً، بل أصبح يمثل قاعاً سعرياً هيكلياً جديداً في ظل هذا المسار السياسي".