"أبوظبي الإسلامي" يقود البنوك الإماراتية لأسرع نمو في القيمة السوقية بالمنطقة

أعلن المصرف عن زيادة صافي الربح بنسبة 18% على أساس سنوي في الربع الأول
"أبوظبي الإسلامي" يقود البنوك الإماراتية لأسرع نمو في القيمة السوقية بالمنطقة
تاريخ النشر

يواصل القطاع المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة تعزيز زخمه، مسجلاً أعلى زيادة ربع سنوية في القيمة السوقية بين المقرضين في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في الربع الثاني من عام 2025، وفقًا لتقرير S&P Global Market Intelligence.

وبفضل موجة من المرونة الاقتصادية والدعم التنظيمي والابتكار الاستراتيجي، برز القطاع كمنارة للقوة والاستقرار في مشهد مصرفي إقليمي مختلط.

يقود هذا الأداء المتميز مصرف أبوظبي الإسلامي (ADIB)، الذي حقق ارتفاعًا بنسبة 34% في قيمته السوقية لتصل إلى 21.26 مليار دولار أمريكي بنهاية يونيو. وقد دفع هذا الارتفاع مصرف أبوظبي الإسلامي إلى الصعود ثلاث مراتب في تصنيف ستاندرد آند بورز لـ 20 بنكًا إقليميًا، مما يؤكد تزايد جاذبيته للمستثمرين ومتانته التشغيلية. وقد عزز الأداء القوي للبنك سلسلة من المبادرات المبتكرة، بما في ذلك شراكته مع بن غاطي القابضة لتقديم تمويل عقاري متوافق مع الشريعة الإسلامية، وإطلاق أول منصة استثمارية في الإمارات العربية المتحدة للصكوك الجزئية، والتي تتيح للمستثمرين الأفراد المشاركة بمبلغ لا يتجاوز 1000 دولار أمريكي، مما خفّض بشكل كبير من حاجز الدخول التقليدي البالغ 200 ألف دولار أمريكي.

لا تزال أساسيات مصرف أبوظبي الإسلامي قوية بنفس القدر. فقد حقق البنك زيادة بنسبة 18% على أساس سنوي في صافي الربح للربع الأول ليصل إلى 1.9 مليار درهم، مدعومًا بالنمو المستدام في قاعدة العملاء، وميزانية عمومية متينة، وزخم أعمال متنامٍ. وبلغ العائد على متوسط حقوق الملكية 23.5% في عام 2024، مما يجعله ثاني أفضل بنك مُقرض أداءً في المنطقة. وبفضل هامش فائدة صافي قدره 3.88% ونسبة كفاءة قدرها 29.58%، يواصل مصرف أبوظبي الإسلامي التفوق على نظرائه في كل من الربحية وإدارة التكاليف.

كما حققت بنوك إماراتية رئيسية أخرى مكاسب ملحوظة في قيمتها السوقية. وسجّل كل من بنك أبوظبي الأول، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي التجاري، وبنك دبي الإسلامي نموًا مزدوجًا في الربع الثاني. وعزت ستاندرد آند بورز هذا الارتفاع الجماعي إلى الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية واسعة النطاق التي نفذتها حكومة الإمارات، والتي ساهمت في خفض مخاطر الائتمان وتعزيز ثقة المستثمرين. وتشمل هذه الإصلاحات تحرير الأسواق المالية، والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية الرقمية، والدفع المتجدد نحو التنويع الاقتصادي بعيدًا عن النفط.

وبفضل احتياطيات رأس المال القوية والإطار التنظيمي المتين للنظام المصرفي الإماراتي، أصبح هذا النظام في وضع جيد لمواجهة التحديات الخارجية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط. وقد أفاد مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي مؤخرًا بأن نسبة كفاية رأس المال على مستوى القطاع بلغت 17.8% في مارس 2025، وهي نسبة أعلى بكثير من متطلبات بازل 3، بينما انخفضت نسبة القروض المتعثرة إلى 5.1% من 5.6% في العام السابق.

أشارت ستاندرد آند بورز أيضًا إلى أن البنوك الإسرائيلية حققت مكاسب قوية في الربع الثاني، على الرغم من حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتبطة بالتوترات مع إيران. سجّل بنك مزراحي تفاهوت زيادة في قيمته السوقية بنسبة 31.9% لتصل إلى 16.89 مليار دولار أمريكي، مسجلاً بذلك أول ظهور له ضمن قائمة أكبر 20 بنكًا. وتبعه بنك لئومي وبنك هبوعليم بفارق ضئيل، بمكاسب بلغت 25.2% و28.5% على التوالي. وأعلنت البنوك الثلاثة عن ارتفاع صافي أرباحها في الربع الأول، مدعومةً بدعم حكومي مستدام، وانخفاض القروض المتعثرة، واستقرار جودة الأصول. وحقق القطاع المصرفي الإسرائيلي عائدًا على حقوق الملكية يقارب الرقم القياسي، بلغ حوالي 15%، وفقًا لتصنيفات ستاندرد آند بورز.

في المقابل، شهدت البنوك السعودية العملاقة تراجعًا حادًا في ثرواتها. فعلى الرغم من احتفاظ مصرف الراجحي والبنك الأهلي السعودي بمركزيهما الأولين من حيث القيمة السوقية - 100.89 مليار دولار أمريكي و57.27 مليار دولار أمريكي على التوالي - إلا أن العديد من البنوك الأخرى في المملكة سجلت انخفاضات ملحوظة. وتراجع بنك الرياض خمسة مراكز في التصنيف بعد انخفاض قيمته السوقية بنسبة 12.8%، وهو الانخفاض الأكبر بين البنوك العشرين التي شملها الاستطلاع. كما تراجعت أسهم مصرف الإنماء وبنك أول السعودي بنسبة 12.6% و10.1% على التوالي. ويعزو المحللون هذا الأداء الضعيف إلى مخاوف المستثمرين من تباطؤ الطلب على الائتمان، وضعف الأرباح الفصلية، والآثار المحتملة لتقلبات أسعار النفط المستمرة.

وعلى الرغم من هذه الاتجاهات المتباينة، فقد بلغ إجمالي القيمة السوقية للبنوك المشمولة بالعينة 643.48 مليار دولار بحلول نهاية يونيو/حزيران 2025، وهو ما يؤكد حجم وديناميكية المؤسسات المالية في المنطقة.

قال محللون ماليون إن آفاق بنوك الإمارات لا تزال متفائلة. وتوقع صندوق النقد الدولي، في آخر مشاوراته للمادة الرابعة، أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدولة الإمارات بأكثر من 5% في عام 2025، مع اضطلاع القطاع المصرفي بدور محوري في تمويل المشاريع الجديدة، ومشاريع الطاقة الخضراء، والتحول الرقمي. وأكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني مؤخرًا استقرار توقعات القطاع المصرفي في الإمارات، مشددةً على وفرة السيولة، وقوة رأس المال، وتحسن بيئة التشغيل كنقاط قوة رئيسية.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com